عبد الرحمن جامي

246

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

التضمن « 1 » فخرج بهذا القيد الحرف ؛ لأنه ليس مستقلا بالمفهومية . [ الفعل والأزمنة الثلاثة ] ( مقترن ) وضعا ( بأحد الأزمنة الثلاثية ) في الفهم « 2 » من لفظه الدال عليه فهو صفة بعد صفة للمعنى ، فخرج به الاسم عن حد الفعل . وبقولنا ( وضعا ) يخرج أسماء الأفعال ؛ لأن جميعها منقولة عن المصادر أو غيرها « 3 » كنا سبق ودخل فيه الأفعال المنسلخة « 4 » عن الزمان نحو : ( عسى وكاد ) لاقتران معناها به بحسب الوضع . ويصدق على المضارع أنه اقتران بأحد الأزمنة الثلاثة لوجود « 5 » الأحد في الاثنين ، ولأنه مقترن بحسب كل وضع بواحد ، وأن عرض « 6 » الاشتراك من تعدد الوضع .

--> - به الحديث فإنه حينئذ يكون من قبيل ذكر العام وإرادة الخاص استدرك الشارح بقوله : ( لكن ) . ( عبد الله أيوبي ) . ( 1 ) يعني أنه لا يلزم منه المجاز ؛ لأنه إنما يلزم لو كان المراد بالمعنى الأعم مطلقا لا بشرط شيء وليس كذلك بل المراد منه الأعم الذي اشترط تحققه في ضمن التضمن . ( شرح ) . ( 2 ) يعني أن مجموع اللفظ بهيئته ومادته دال على معنى أعم لكنه بشرط الدلالة بهيئته على الزمان المعين وبمادته على ذلك الحدث المقارن . ( أيوبي ) . - قوله : ( في الفهم ) أي : فهم المعنى في نفسه لا في نفس الأمر فإن ضاربا مثلا يصدق عليه ما دل على معنى في نفس الأمر ؛ لأنه دال على الحدث يصح أنه مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة لا يخلو عن الزمان فلا يكون حد الفعل مانعا فلذا قال الشارح : ( في الفهم . . . إلخ ) . ( رضا ) . ( 3 ) وكلمة أو لمجرد التفضيل كما في العالم أما جوهر أو عرض أي : مفعول مفصلة بهذا التفصيل فلا حاجة إلى جعل الجميع بمعنى كل واحد أو جعل أو بمعنى الواو ثم النقل أي : الاستعمال في المعنى الثاني بعلاقة . ( 4 ) قوله : ( الأفعال المنسلخة ) أي : في الاستعمال بحيث هجر المعنى الأول فهي أيضا من المنقول قيل وكذا الأفعال المنسلخة عن الحدث تدخل به ؛ لأن الأفعال الناقصة تامات في الأصل منسلخة عن الحدث . ( محشي ك ) . - إشارة إلى دفع ما يتوهم من أن المضارع لما دل على الزمانين توهم خروجه عن حد الفعل فدفع الشارح بهذا . . . إلخ . ( 5 ) وبهذا أشار إلى أن وضع المضارع من قبيل عموم المشترك يعني أنه وضع بالاشتراك على كل واحد منهما والجامع لهما هو الاثنان . ( محرم ) . ( 6 ) قوله : ( وإن عرض . . . إلخ ) متعلق بالنتيجة المستفاد من الدليل أي فيصدق عليه أنه مقترن -